Skip to content

انصار الثقلين

w
Primary Menu
  • الرئيسية
  • الوثائق
  • رد الشبهات
  • صور اسلامية
  • طريقة وأسلوب إعداد الأبحاث العلمية
  • قناة اليوتيوب
  • مواضيع ثقافية عامة
  • .

سماع الموتى لكلام ودعاء الأحياء

الدكتورة الموسوية Posted on 4 أشهر ago

المقدمة :

الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلو عباده أيهم أحسن عملاً، وجعل القبور منازل انتقال إلى دار القرار، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الأطهار وصحبه الأخيار.

إن مسألة سماع الأموات لكلام الأحياء ودعائهم وسلامهم مسألة دلّت عليها نصوص من القرآن والسنة وروايات أهل البيت (ع)، وتُثبت أن للإنسان بعد الموت حياةً برزخية فيها إدراك وسمع وشعور. وسيعرض هذا البحث الآيات مع أقوال كبار المفسرين من الفريقين بالنصوص التي تخص الموضوع، ثم الأحاديث الصحيحة والمعتبرة من كتب الفريقين.

المحور الاول

~~~~~~~~~~~

أولاً: الآيات القرآنية وتفسيرها

من تفسير الطبري:

«لا تظنّن يا محمد الذين قتلوا في طاعتي وقتال أعدائي أمواتا قد بادت أجسامهم وفنيت أرواحهم، ولكنهم أحياء في البرزخ تنعم أرواحهم عند ربهم، ويرزقون من ثمار الجنة ويجدون ريحها وطيبها.» (جامع البيان، ج 7، ص 187)

من تفسير ابن كثير:

«الآية تدل على حياة الشهداء عند الله، وأن أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش.» (تفسير القرآن العظيم، ج 4، ص 335)

من تفسير القرطبي:

«دلّت الآية على أن الشهداء أحياء يرزقون، ولا يُعدّون في زمرة الأموات.» (الجامع لأحكام القرآن، ج 4، ص 232)

من تفسير الميزان:

«الآية تدل على أنهم أحياء عند ربهم بعد القتل، وأن لهم عند الله حياة حقيقية مقرونة بالرزق… وحياتهم عند الله حياة برزخية، وإذ كانوا عند ربهم فلهم الشعور والإدراك والسمع والبصر.» (الميزان في تفسير القرآن، ج 4، ص 335)

من تفسير الأمثل:

«هذه الآية من أوضح الدلائل على أنّ الشهداء لا يُعدّون في زمرة الأموات، بل هم أحياء عند ربّهم يرزقون، وهذه الحياة حياة حقيقية لا مجازية، وهي حياة برزخية تختلف عن الحياة الدنيوية ولكنها حياة شعورية، لذلك يسمعون ويشعرون بدعاء الأحياء لهم.» (تفسير الأمثل، ج 2، ص 570)

﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا…﴾ (غافر: 46)

من تفسير الطبري:

«يعرض آل فرعون على النار في البرزخ قبل يوم القيامة غدوة وعشية، ثم إذا قامت الساعة قيل: أدخلوا آل فرعون أشد العذاب.» (جامع البيان، ج 21، ص 324)

من تفسير ابن كثير:

«هذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب القبر في البرزخ… وقوله: ﴿النار يعرضون عليها غدوًّا وعشيًّا﴾ أي صباحًا ومساءً، فهذه عرضات في البرزخ.» (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 137)

من تفسير القرطبي:

«هذه الآية نص في إثبات عذاب القبر… قال: يعرضون عليها في البرزخ صباحًا ومساءً، كما قال قتادة. وقال ابن مسعود: أرواح آل فرعون وأجسادهم في نار يعرضون عليها غدوة وعشية… فدلّ ذلك على أنهم أحياء يسمعون ويعقلون.» (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 319)

من تفسير الميزان:

«قوله: ﴿النار يعرضون عليها غدوًّا وعشيًّا﴾ ظاهر في أن هناك حياة برزخية متوسطة بين الموت والبعث، يعذب فيها الكفار… والعرض غدوًّا وعشيًّا كناية عن الاستمرار، وهذا يدل على إدراكهم وشعورهم بما يلاقون.» (الميزان في تفسير القرآن، ج 17، ص 365)

من تفسير الأمثل:

«الآية إشارة صريحة إلى عذاب البرزخ… إذ تقول: ﴿النار يعرضون عليها غدوًّا وعشيًّا﴾ أي في كل صباح ومساء، وهذا التعبير يدل على حياة مستمرة بعد الموت، وأن الأموات يسمعون ويشعرون بما يجري عليهم.» (تفسير الأمثل، ج 12، ص 110)

﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُم أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ (الزمر: 48-49)

من تفسير الطبري:

«يقال لهم يوم القيامة توبيخًا وتقريعًا: أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون أنهم يشفعون لكم؟ وهذا خطاب بعد الموت، وهو دليل على أنهم يسمعون ويعقلون بعد مفارقة الدنيا.» (جامع البيان، ج 21، ص 67)

من تفسير ابن كثير:

«﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ أي يقال لهم يوم القيامة توبيخًا وتقريعًا… وهذا الخطاب لهم بعد دخولهم العذاب، مما يدل على أنهم يسمعون الكلام ويعقلونه في الآخرة، وفي البرزخ ما يشابهه.» (تفسير القرآن العظيم، ج 7، ص 87)

من تفسير القرطبي:

«هذا توبيخ وتقريع لهم في الآخرة، يدل على أن الكفار بعد موتهم في البرزخ يسمعون الخطاب ويعقلون التوبيخ، وإلا لم يكن لهذا القول معنى.» (الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 42)

من تفسير الميزان:

«الخطاب للكفار بعد الموت، وهو دليل على وجود حياة وراء الدنيا، وإدراك للخطاب، وإلا فلا وجه لأن يقال لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. فالآية صريحة في إثبات الحياة البرزخية وإدراك السمع.» (الميزان في تفسير القرآن، ج 17، ص 25)

من تفسير الأمثل:

«إن قول الله لهم بعد موتهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾ دليل واضح على أنهم أحياء بعد الموت، وأن لهم سمعًا وإدراكًا، وإلا لم يكن للخطاب معنى. وهذا شاهد آخر على حياة البرزخ وسماع الموتى.» (تفسير الأمثل، ج 12، ص 15)

الخاتمة

وبعد استعراض الآيات القرآنية الكريمة، وأحاديث النبي ﷺ وأئمة أهل البيت (عليهم السلام)، يتّضح بجلاء أن الموت ليس فناءً ولا عدماً، بل هو انتقال إلى عالم البرزخ حيث يبقى للإنسان إدراكه ووعيه، يسمع الخطاب ويدرك الدعاء والسلام، ويستبشر بزيارة الأحياء له.

لقد أثبتت النصوص الصحيحة من الفريقين أن الموتى يسمعون كلام الأحياء، ويردّون السلام، ويفرحون بالترحم عليهم، بل ويُعرفون زائريهم ويستأنسون بهم. وهذا يؤكد أن صلة المسلم بأمواته ليست منقطعة، وإنما هي علاقة مستمرة عبر الدعاء والزيارة والصدقة والعمل الصالح.


﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (الحشر: 10).

 

Continue Reading

Previous:     (بحث حول معرفة امام الزمان )
Next: الأحاديث التي تأمر بكتابة الحديث والأخذ به

ادارة الموقع
الدكتورة الموسوية
المونتاج والتصاميم
رسل الهاشمي و احمد المضيفة

| MoreNews by AF themes.