Skip to content

انصار الثقلين

يتناول العقيدة بكل مايطرح في الساحة العلمية من الاراء الاكاديمية

cropped-cropped-شعار-انصار-1.jpg
Primary Menu
  • البحوث
  • الرئيسية
  • رد الشبهات

تحريف النواصب في اهل البيت

ql3tsh
– يحمِلُ هذا العلمَ من كلِّ خلَفٍ عدولُه ينفونَ عنهُ تحريفَ الغالينَ وانتحالَ المبطلينَ وتأويلَ الجاهلينَ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : – | المحدث : السفاريني الحنبلي | المصدر : القول العلي | الصفحة أو الرقم : 227

يحمِلُ هذا العِلمَ من كلِّ خلَفٍ عدولُه ينفونَ عنهُ تحريفَ الجاهِلينَ وانتحالَ المبطلينَ وتأويلَ الغالينَ
الراوي : إبراهيم بن عبدالرحمن العذري | المحدث : الإمام أحمد | المصدر : تاريخ دمشق
الصفحة أو الرقم: 7/39 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

التخريج : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/256)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (732)، والبيهقي (21439) باختلاف يسير


جعَلَ اللهُ الخَيْرَ باقيًا في هذه الأُمَّةِ، لا يَنقطِعُ حتَّى تَقومَ السَّاعةُ، حتَّى وإنْ بعُدَ أهلُ الزمانِ عن زمَنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه رضِيَ اللهُ عنهم بقُرونٍ عَديدةٍ، وذلك بفَضلِ عُلمائِهم ومُجاهِديهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ العِلمَ الشرعيَّ منَ الكِتابِ والسُّنةِ، وما يَنبَثِقُ عنهما من عُلومٍ، إنَّما يَهَبُه اللهُ سُبحانَه، ويَتعلَّمُه ويَحمِلُه في كلِّ قَرنٍ وجيلٍ من أجيالِ تلك الأُمةِ على مرِّ الأزمانِ أعدَلُ الناسِ وثِقاتُهم عن غَيرِهم من أهلِ زَمانِهم؛ فهُمْ كقولِ اللهِ تَعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} [آل عمران: 104] ؛ فإنَّ الذي يَدْعو إلى الخيرِ يكونُ أمثَلَ له من غَيرِه، فكذلك فإنَّ الذي يَعلَمُ العِلمَ يكونُ أَوْلى الناسِ بالعَملِ به.
ومن وَظيفةِ هؤلاء التي تَحمَّلوا لأجْلِها هذا العِلمَ، والتي نصَّ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّهم يُنَقِّحونَ دينَ اللهِ عزَّ وجلَّ، ويَكونونَ سَببًا في حِفظِه ممَّا حرَّفَه الجُهَّالُ، ودَسَّه الكَذَبةُ والخَدَّاعونَ، وما فرَضَه المُبتَدِعةُ وأهلُ التشدُّدِ والغُلُوِّ كأمثالِ الخَوارِجِ وغَيرِهم، ممَّن أقْحَموا في دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ ما ليس منه.
فهذا تَوجيهٌ نَبويٌّ لكلِّ المُشتَغِلينَ بالعِلمِ الشرعيِّ أنْ يَحرِصوا على أنْ يُوَجِّهوا أنفُسَهم، وجُزءًا من أوقاتِهم للوقوفِ على هذا الثَّغْرِ، ومَعلومٌ أنَّ الذي يَتولَّى هذا المَقامَ في الدعوةِ إنَّما يَتعرَّضُ لأنواعٍ منَ البَلاءاتِ والفِتَنِ في دينِه ودُنياه؛ ولذلك كان ذِكرُهم في هذا الحَديثِ على سَبيلِ التفخيمِ والتعظيمِ، وإشارةً لِمَا لهم من عظيمِ الأجرِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي الحَديثِ: مَدحٌ لأصحابِ العِلمِ الشرعيِّ، وتَرغيبٌ لتَعلُّمِه.
وفيه: التَّحذيرُ المُسلِمينَ من فِئةِ الجاهِلينَ والكَذَبةِ والمُنافِقينَ والأفَّاقينَ الذين يُدَلِّسونَ على الناسِ دِينَهم، والتحذيرُ منَ التشدُّدِ والغُلُوِّ في دِينِ اللهِ سُبحانَه.

اما حديث اهل بيتي فلا يوجد سند فيه

وَأورد أَيْضا بِلَا إِسْنَاد حَدِيث (فِي كل خلف من أمتِي عدُول من أهل بَيْتِي ينفون عَن هَذَا الدّين تَحْرِيف الغالين وانتحال المبطلين وَتَأْويل الْجَاهِلين. .) الحَدِيث

لكن عندنا

رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ [ت٣٠٤هـ] فِي «قُرْبِ الْإِسْنَادِ»[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

«فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عَدْلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَنْفِي عَنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، وَإِنَّ أَئِمَّتَكُمْ وَفْدُكُمْ إِلَى اللَّهِ، فَانْظُرُوا مَنْ تُوفِدُونَ فِي دِينِكُمْ وَصَلَاتِكُمْ».

ملاحظة

الظَّاهِرُ أَنَّ مَسْعَدَةَ بْنَ صَدَقَةَ هُوَ مَسْعَدَةُ بْنُ زِيَادٍ الرِّبْعِيُّ، وَلَعَلَّ زِيَادًا اسْمُ جَدِّهِ، وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ الشِّيعَةِ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذَا الْحَدِيثِ، بَلْ تَابَعَهُ جَلَبَةُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو الْحَسَنِ اللَّيْثِيُّ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ ثِقَاتِهِمْ:

شاهد

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١هـ] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[٢]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عَدْلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَنْفِي عَنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، وَإِنَّ أَئِمَّتَكُمْ قَادَتُكُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَانْظُرُوا بِمَنْ تَقْتَدُونَ فِي دِينِكُمْ وَصَلَاتِكُمْ».

ملاحظة

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَوْرَدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ [ت٢٤٠هـ] فِي «الْمِعْيَارِ وَالْمُوَازَنَةِ»[٣]، وَمُحِبُّ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ [ت٦٩٤هـ] فِي «ذَخَائِرِ الْعُقْبَى»[٤]، وَصَدْرُهُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ»، وَلِذَيْلِهِ شَوَاهِدُ؛ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلَاتُكُمْ، فَلْيَؤُمَّكُمْ خِيَارُكُمْ، فَإِنَّهُمْ وُفُودُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ»[٥]، وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «اجْعَلُوا أَئِمَّتَكُمْ خِيَارَكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ»[٦]، وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقَدِّمُوا سُفَهَاءَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَلَا عَلَى جَنَائِزِكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»[٧].

↑[١] . قرب الإسناد للحميري، ص٧٧
↑[٢] . كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه، ص٢٢١
↑[٣] . المعيار والموازنة للإسكافي، ص٢٠٤
↑[٤] . ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى لمحبّ الدين الطبري، ص١٧
↑[٥] . الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم، ج١، ص٢٤٤؛ المنتخب من ذيل المذيل للطبري، ص٥١؛ معجم الصحابة للبغوي، ج٥، ص٤٣١؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج٨، ص٢٩٩؛ معجم الصحابة لابن قانع، ج٣، ص٧٠؛ المعجم الكبير للطبراني، ج٢٠، ص٣٢٨؛ سنن الدارقطني، ج٢، ص٤٦٤؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج٣، ص٢٤٦؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني، ج٥، ص٢٥٦٣
↑[٦] . سنن الدارقطني، ج٢، ص٤٦٣؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج٣، ص١٢٩
↑[٧] . الخلافيات للبيهقي، ج٣، ص٣٩٠؛ التعليقة الكبيرة لأبي يعلى، ج٢، ص٣٤٠؛ الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي، ج٥، ص١٦

 

Continue Reading

Previous: سبب خروج عائشة الملك لطلحة
Next: الصدقة و الخمس للزوجات ومواليهن
انصار الثقلين | MoreNews by AF themes.
  • English