
في روايةٍ حدَّدَت أنَّه يُسمَّى غَديرَ خُمٍّ، وهو بِئرٌ يقع في منتصف المسافة بين مكة المكرمة و المدينة المنورة، “فأمَر الصَّلاةَ جامِعةً”، أي: فأمَر مَن يُنادي على الصَّلاةِ في جَماعةٍ، وتلك الصَّلاةُ هي الظُّهرُ، “فأخَذ”، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم “بيَدِ علِيٍّ رَضِي اللهُ عَنه، فقال: ألَسْتُ أَوْلى بالمؤمِنين مِن أنفُسِهم؟!” وهذا استفهامٌ تقريريٌّ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أَوْلى بالمؤمِنين وبالحُكْم فيهم مِن أنفُسِهم، “قالوا: بَلى،
- احتجاج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بكلام رسول الله في غدير خم من كنت مولاه فهذا علي مولاه
جمع عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ النَّاسَ يومَ الرَّحبةِ ثم قال لهم : أنشُدُ اللهَ كلَّ امرئٍ مسلم سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول يومَ غديرِ خُمَّ ما سمع لما قام ، فقام ثلاثون من الناسِ ، أتعلمون أني أَوْلى بالمؤمنين من أنفسِهم ؟ قالوا : نعم يا رسولَ اللهِ ، قال : من كنتُ مولاهُ ، فهذا مولاه ، اللهمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ . قال : فخرجتُ وكأنَّ في نفسي شيئًا ، فلقِيتُ زيدَ بنَ أرقمِ ، فقلتُ له : إني سمعتُ عليًّا يقول كذا وكذا ، قال : فما تُنكرُ ، قد سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ ذلك له
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط البخاري
الراوي : علي بن أبي طالب وزيد بن أرقم وثلاثون من الناس |
المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة |
الصفحة أو الرقم : 4/331
- حديث رسول الله في غدير خم والدعاء للإمام علي عليه السلام
– سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ يومَ غديرِ خمٍّ اللهمَّ من كنت مولاهُ فعليٌّ مولاه اللهمَّ والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه وانصرْ من نصرَه وأعِنْ مَن أعانَه
خلاصة حكم المحدث : رجاله وثقوا
الراوي : حبشي بن جنادة السلولي |
المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد |
أقبلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في حجتِه التي حجَّ فنزل في بعضِ الطريقِ فأمر الصلاةَ جامعةً فأخذ بيدِ عليٍّ رضي الله عنهِِ فقال ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم قالوا بلى قال ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى قال : فهذا وليُّ من أنا مولاه اللَّهمَّ والِ من والاهُ اللهمَّ عادِ من عاداهُ
الراوي : البراء بن عازب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه
الصفحة أو الرقم: 94 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه ابن ماجه (116) واللفظ له، وأحمد (18502)
مواضع ومواقف أخرى قد ذكر الرسول الأعظم من كنت مولاه فعلي مولاه
أخرجه أحمد، والنّسائيّ، من طريق عمرو بن ميمون: إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه سبعة رهط … فذكر قصة فيها : قد جاء ينفض ثوبه، فقال: وقعوا في رجل له عزّ. وقد قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللَّه، يحبّ اللَّه ورسوله» . فجاء وهو أرمد فبزق في عينيه، ثم هزّ الراية ثلاثا فأعطاه، فجاء بصفية بنت حييّ، وبعثه يقرأ براءة على قريش، وقال: «لا يذهب إلّا رجل منّي وأنا منه» «١» .
وقال لبني عمه: «أيّكم يواليني في الدّنيا والآخرة؟» فأبوا، فقال علي: أنا. فقال: «إنّه وليي في الدّنيا والآخرة» .
ابن حجر العسقلاني كتاب الإصابة الجزء 4 صفحة 466
أخرجه أحمد، والنّسائيّ، من طريق عمرو بن ميمون
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٨٤،
وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٩٦٣٧، ٢٠٣٩٥، والبخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٢٦٣.
وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٠٨.
وأورده الهيثمي في الزوائد ٩/ ١٢٦، عن ابن عمر
وقال رواه الطبراني وفيه أحمد بن سهل بن علي الباهلي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
وقال له في غزوة تبوك: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّك لست بنبيّ» ، أي لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي. وقال له: «أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي» .
وسدّ الأبواب إلا باب علي، فيدخل المسجد جنبا، وهو طريقه، ليس له طريق غيره.
وقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» .
ابن حجر العسقلاني / كتاب إلاصابة
صفحة / 467
أخرجه ابن ماجة في السنن 43/1
حديث رقم 114
أورده الهيثمي في الزوائد 122/9
عن ابن عباس
رواه احمد ورجاله رجال الصحيح في أبي فلة الفزاري وهو ثقة وفيه لين
رواه الطبراني باختصار في الكبير والأوسط

حديث الغدير في مصادر اخرى من أهل السنة والشيعة
يوافق 18 ذي الحجة ذكرى عيد الغدير الأغر وتتويج الإمام علي (ع) بإمرة المؤمنين، وذلك بقول النبي (ص): فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله.
حديث الغدير في مصادر أهل السنة:
1 ـ قال النبي (ص) يوم غدير خم : «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم؟ فقلنا بلى يارسول اللّه . قال : فمن كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۱)
2 ـ وعن زاذان أبي عمر قال : سمعت عليّا في الرحبة ، وهو ينشد الناس : من شهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله يوم غدير خم وهو يقول ما قال، فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه (ص) وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه »(۲).
3 ـ إنّ النبي (ص) قال يوم غدير خم : «من كنتُ مولاه» فعلي مولاه قال ربما الراوي وهو أبو مريم أو غيره) فزاد الناس بعد : «والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۳).
وفيه : أنّ هذه الزيادة ليست من الناس ، بل هي رواية عن النبي صلى الله عليه وآله عن زيد عن رسول اللّه في حديث رقم ۱۸۵۲۲ في مسند أحمد .
ثم إن هذه الإضافة موجودة في مصادر الحديث الأخرى عند الطائفتين ، فلا إشكال في ثبوت صدورها عن النبي صلى الله عليه وآله ، ثم إن مورد الاستشهاد إنما بصدر الحديث أي قوله صلى الله عليه وآله : «من كنتُ مولاه فعلي مولاه» . وليس بذيله ، أي : (اللهم والِ من والاه….)
4 ـ وعن أبي سرحة أو زيد بن علي عن النبي (ص): «من كنت مولاه فعلي مولاه»(۴).
5 ـ وقال سعد بن أبي وقاص لمعاوية بن أبي سفيان بعد أن نال الأخير من علي عليه السلام : «تقول هذا لرجل سمعت رسول اللّه (ص) يقول : «من كنت مولاه فعلي مولاه »(5).
6 ـ «وعن عامر بن سعد عن سعد ، أنّ رسول اللّه (ص) خطب فقال : أما بعد ، أيّها الناس فإني وليكم قالوا : صدقت ، ثم أخذ بيد عليّ فرفعها ثم قال : هذا ولييّ والمؤدي عني ، والِ اللهم من والاه ، وعادِ اللهم من عاداه .
7 ـ وعن عائشة بنت سعد عن سعد قال : أخذ رسول اللّه (ص) بيد علي فخطب فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : ألم تعلموا أني أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا : نعم ، صدقت يارسول اللّه . ثم أخذ بيد علي فرفعها : فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، وإن اللّه ليوال من والاه ويعادي من عاداه»(6).
8 ـ «وعن عائشة بنت سعد عن سعد أنه قال : كنا مع رسول اللّه بطريق مكة ، وهو متوجه إليها ، فلما بلغ غدير خم الذي بخم وقف الناس ثم ردّ من مضى ولحقه من تخلف فلما اجتمع الناس قال : أيّها الناس هل بلغت؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد . ثم قال : أيها الناس هل بلغت؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد ثلاثا (ثم قال) أيها الناس من وليكم؟
قالوا : اللّه ورسوله ـ ثلاثا ـ ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فأقامه فقال : من كان اللّه ورسوله وليه فإن هذا وليه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۷).
9 ـ روى عثمان بن سعيد عن شريك بن عبد اللّه ، قال : لما بلغ عليّا عليهالسلام أنّ الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي صلى الله عليه وآله وتفضيله إياه على الناس ، قال عليهالسلام : «أنشد اللّه من بقي ممّن لقى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسمع مقاله في يوم غدير خم إلاّ قام فشهد بما سمع؟
فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وستة ممن على شماله من الصحابة أيضا فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه (ص) يقول ذلك اليوم وهو رافع بيدي علي : من كنتُ مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله ، وأحبَّ من أحبَّه وأبغض من أبغضه (8) .
وفي مكان آخر من كتاب النهج ينقل ابن أبي الحديد هذه القطعة الإضافية «وأنس بن مالك في القوم لم يقم : فقال له يا أنس! ما يمنعك أن تقوم فتشهد ولقد حضرتها؟
فقال : ياأمير المؤمنين كبرت ونسيت . فقال : اللهم إن كان كاذبا فارمه بها بيضاء لا تواريها العمامة .
قال طلحة بن عمير : فواللّه لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض من عينيه»(9).
10 ـ « قال صلى الله عليه وآله يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(10).
11 ـ «وقام النبيّ (ص) خطيبا وأخذ بيد علي بن أبي طالب فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه (ص) .
قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۱۱).
12 ـ وقال النبي (ص) للمسلمين في عودته من حجّة الوداع : «من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۱۲).
حديث الغدير في كتب الشيعة :
ومن الواضح أن جميع كتب الشيعة التي تعرضت لسيرة النبي صلى الله عليه وآله ، أو لفضائل علي عليه السلام ومناقبه ، أو التي تعرضت لمسائل الإمامة ذكرت حديث الغدير ، ونحن هنا نشير إلى بعض ماسجله علماء الشيعة في نقل حديث الغدير كنموذج لذلك :
۱ ـ فلما رجع رسول اللّه (ص) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل عليهالسلام فقال : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبِّك وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُك مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ(۱۳) .
فنادى الناس فاجتمعوا ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : (ياأيها الناس مَن وليكم وأولى بكم من أنفسكم؟
فقالوا : اللّه ورسوله .
فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ـ ثلاث مرات ـ»(14).
۲ ـ قال النبي صلى الله عليه وآله : «إني قد دعيت ويوشك أن أجيب ، وقد حان مني خفوق من بين أظهركم وإني مخلف فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض .
ثم نادى بأعلى صوته : ألست أولى بكم منكم بأنفسكم؟
قالوا : اللهم بلى .
فقال : فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله»(15).
۳ ـ وقال النبي (ص) : ألا وإني أشهدكم أني أشهد أنّ اللّه مولاي وأنا مولى كلّ مسلم وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرّون لي بذلك وتشهدون لي به؟
فقالوا : نعم ، نشهد لك بذلك .
فقال : ألا من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله»(16).
4 ـ قال النبي (ص) : من كنتُ مولاه فهذا علي مولاه»(18).
۵ ـ قال النبّي (ص) : «من كنت مولاه فعلي مولاه»(19).
6 ـ قال النبي (ص) : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله»(19).
وأثبت المحدث هاشم البحراني ۸۸ حديثا في الغدير من طرق العامة و۳۶ رواية من طرق الشيعة(20).
ولقد أحصى السيّد المحقّق الطباطبائي في كتابه (الغدير في التراث الإسلامي) 144 كتابا صنف حول واقعة الغدير .
________________________________________
(۱) مسند أحمد ، رقم الحديث ۹۱۵ .
(۲) مسند أحمد ، رقم الحديث 906 .
(۳) مسند أحمد ، رقم الحديث 1242 .
(۴) مسند الترمذي ، كتاب المناقب ـ رقم الحديث 3646 .
(۵) سنن بن ماجة ، رقم الحديث ۱۱۸ .
(۶) خصائص الإمام أمير المؤمنين علي بن أبيطالب : 176 حديث رقم 94 و95 .
(۷) ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 2: 53(۸) شرح ابن أبي الحديد 2 : 287 .
(۹) شرح نهج البلاغة 4 : 4 .
(۱۰) الصواعق المحرقة : ۱۲۲ .
(۱۱) تاريخ اليعقوبي ۲ : ۱۱۲ .
(۱۲) المجموعة الكاملة لموءلفات الدكتور طه حسين ، المجلد الرابع : الخلفاء الراشدون : ۴۴۳ .
(۱۳) سورة المائدة : 67
(۱۴) الأصول من الكافي ۱ : ۲۹۵ .
(۱۵) الارشاد ، للمفيد : 94 .
(۱۶) الخصال : 166 حديث رقم ۹۸ .
(۱۷) كمال الدين وتمام النعمة : ۱۰۳ .
(۱۸) التوحيد : ۲۱۲ ـ باب أسماء اللّه تعالى .
(19) معاني الاخبار : 63 حديث رقم 1 .
(20) راجع كتاب كشف المهم في طريق خبر غدير خم .