هذا البحث يجمع أقوال العلماء من أهل السنة والشيعة مع النصوص الحديثية الموثقة من الكتب الأصلية المطبوعة حول مسألة: هل أسماء الله توقيفية (أي لا تُؤخذ إلا من الوحي) أم لا ؟
أولًا: أقوال علماء أهل السنة
1- ابن تيمية:
قال: «الأسماء الحسنى المعروفة هي التي جاءت في الكتاب والسنة، وهي توقيفية، فلا يجوز لأحد أن يسمي الله إلا بما سمى به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يُزاد في ذلك ولا يُنقص منه».
📖 مجموع الفتاوى، ج 6، ص 142.
2- ابن حجر العسقلاني:
قال: «الأسماء توقيفية، فليس للعقل فيها مجال، وإنما يتوقف على ما يرد به السمع، وفي إحصائها خلاف مشهور».
📖 فتح الباري، ج 11، ص 226.
3- النووي:
قال: «الأسماء الحسنى غير محصورة، وإنما يؤخذ منها توقيفًا».
📖 شرح صحيح مسلم، ج 17، ص 5.
ثانيًا: أقوال علماء الشيعة الإمامية
1- الشيخ الصدوق:
قال: «إن أسماء الله توقيفية لا يجوز أن يسمى إلا بما سمى به نفسه في كتابه، أو على لسان نبيه صلى الله عليه وآله… فمن سمّاه بغير ما سمى به نفسه فقد ألحد في أسمائه».
📖 التوحيد، ص 195.
2- العلامة الطباطبائي:
قال: «أسماء الله تعالى توقيفية، لا يطلق عليه إلا ما أطلقه على نفسه أو أطلقه رسوله صلى الله عليه وآله».
📖 تفسير الميزان، ج 8، ص 389.
3- الشيخ المفيد:
قال: «إن أسماء الله تعالى وصفاته لا يجوز إطلاقها إلا على ما ورد به السمع، وما عدا ذلك فالتسمية به بدعة وإلحاد».
📖 أوائل المقالات، ص 25.
ثالثًا: النصوص الحديثية عند أهل السنة
1- حديث: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا… من أحصاها دخل الجنة».
📖 صحيح البخاري، ج 8، ص 115.
📖 صحيح مسلم، ج 4، ص 2062، ح 2677.
2- تفسير ابن عباس لقوله تعالى: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه):
قال: «الإلحاد في أسمائه أن يُدخل فيها ما ليس منها».
📖 تفسير الطبري، ج 9، ص 176.
رابعًا: النصوص الحديثية عند الشيعة الإمامية
1- عن الإمام الصادق (ع): «والله أسماؤه توقيفية، لا يُدرك إلا بالوحي».
📖 الكافي، ج 1، ص 88.
2- قال الإمام الرضا (ع): «إن أسماء الله توقيفية، لا يجوز أن يُسمى إلا بما سمى به نفسه…».
📖 التوحيد للصدوق، ص 195.
3- عن الإمام الصادق (ع) في تفسير قوله تعالى: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه):
قال: «الإلحاد في أسمائه أن يُسمى بغير ما سمى به نفسه».
📖 تفسير القمي، ج 1، ص 241.
الخلاصة
يتضح من أقوال العلماء والروايات عند أهل السنة والشيعة أن أسماء الله تعالى توقيفية، أي لا يجوز تسميته إلا بما ورد في القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة. وأي إضافة أو تغيير يعتبر من الإلحاد في أسمائه الحسنى.